محطات الطاقة الأمريكية تفتح الباب لطفرة هائلة في الطاقة النظيفة بحلول 2030

محطات الطاقة الأمريكية تفتح الباب لطفرة هائلة في الطاقة النظيفة بحلول 2030

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في بيركلي عن إمكانية الاستفادة من البنية التحتية لمحطات الطاقة القائمة في الولايات المتحدة لإضافة قدرات ضخمة من الطاقة النظيفة، دون الحاجة إلى إنشاء وصلات جديدة لشبكة الكهرباء.

وقدرت الدراسة إمكانية إضافة نحو 597 جيجاوات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، عبر استغلال السعة غير المستخدمة في وصلات الشبكة الحالية، وهو ما قد يسرع التحول إلى الطاقة النظيفة ويخفض تكاليف المشروعات الجديدة، في ظل تزايد الطلب على الكهرباء بفعل الذكاء الاصطناعي والتوسع الصناعي.

 استغلال البنية التحتية القائمة لتسريع التحول للطاقة النظيفة

أظهرت الدراسة أن محطات توليد الكهرباء الأمريكية تمتلك إمكانات كبيرة غير مستغلة، إذ تعمل بعض محطات الوقود الأحفوري لفترات محدودة من العام، بحسب موقع " earth ".

 بينما لا تستخدم مزارع الطاقة الشمسية والرياح كامل قدراتها الإنتاجية باستمرار. ويرى الباحثون أن تركيب ألواح شمسية وتوربينات رياح وبطاريات تخزين بالقرب من المحطات القائمة، مع الاستفادة من وصلات الشبكة الموجودة بالفعل، يمكن أن يتيح إضافة قدرات ضخمة من الطاقة النظيفة.

واستند التحليل إلى صور الأقمار الصناعية وتقييم الأراضي المحيطة بنحو 3890 محطة طاقة، بهدف تحديد المواقع التي تسمح بإقامة مشروعات جديدة وفقًا لمعايير فنية وبيئية متعددة.

 نحو 597 جيجاوات من الطاقة النظيفة بحلول 2030

قدرت الدراسة أن القدرة الإضافية القابلة للتطبيق اقتصاديا باستخدام وصلات محطات الطاقة الأحفورية القائمة قد تصل إلى 412 جيجاوات في عام 2024، وترتفع إلى 507 جيجاوات في عام 2027، ثم نحو 597 جيجاوات بحلول عام 2030.

وتعتمد هذه التوقعات على انخفاض تكاليف تقنيات الطاقة المتجددة، بما يعزز قدرتها على منافسة محطات الوقود الأحفوري.

ووفقا للباحثين، كانت الطاقة الشمسية أقل تكلفة من تشغيل 60% من وحدات الوقود الأحفوري التي شملتها المقارنة، كما تفوقت طاقة الرياح من حيث التكلفة على نحو 53% منها في عام 2024 ومع ذلك، تمثل هذه الأرقام تقديرات للإمكانات المتاحة وليست توقعات مؤكدة لما سينفذ فعليا.

 البطاريات تعزز موثوقية الطاقة الشمسية والرياح

تطرقت الدراسة إلى دور بطاريات التخزين في تعزيز قدرة مصادر الطاقة المتجددة على تلبية الطلب خلال ساعات الذروة، خصوصا في المساء عندما ينخفض إنتاج الطاقة الشمسية.

وأوضحت أن إضافة بطاريات قادرة على التفريغ لمدة 6 ساعات إلى مزارع الطاقة المتجددة القائمة قد تتيح استيعاب نحو 324 جيجاوات من الطاقة الشمسية الجديدة و128 جيجاوات من طاقة الرياح، بما يوفر قرابة 260 جيجاوات من القدرة القابلة للاعتماد عليها عند الحاجة.

إلا أن تنفيذ هذا السيناريو يتطلب نحو 1530 جيجاوات ساعة من سعة تخزين البطاريات، وهو ما يمثل تحديا كبيرا بالنظر إلى قدرات التصنيع وسلاسل توريد المواد اللازمة.

كما تختلف النتائج المحتملة من منطقة إلى أخرى وفقًا لقدرات الشبكة وخصائص مصادر الطاقة المتاحة.

 خفض التكاليف والعقبات التنظيمية أمام التنفيذ

لا تقتصر الفوائد المحتملة على زيادة إنتاج الطاقة النظيفة، بل تشمل أيضا تقليل تكاليف ربط المشروعات الجديدة بالشبكة وتجنب سنوات الانتظار اللازمة للحصول على الموافقات والتحديثات المطلوبة.

وقدرت الدراسة الوفورات المحتملة في تكاليف الربط بما يصل إلى 51 مليار دولار في مواقع محطات الوقود الأحفوري و109 مليارات دولار في مواقع الطاقة المتجددة.

لكن تحقيق هذه المكاسب يتطلب توحيد القواعد التنظيمية المتعلقة بمشاركة وصلات الشبكة، ووضع جداول زمنية واضحة لدراسة المشروعات، ومعالجة القيود التعاقدية والتشغيلية التي تحد من استغلال السعات غير المستخدمة.

كذلك، لم تتضمن الدراسة تحليلًا تفصيليا لاختناقات خطوط نقل الكهرباء أو حسابا نهائيا للانبعاثات التي يمكن تجنبها، ما يجعل إجراء دراسات إضافية على الشبكات الفعلية خطوة ضرورية لتحديد حجم الإمكانات القابلة للتنفيذ.