تسلمت البحرية الأمريكية رسمياً أول طائرة نقل عسكري من طراز C-130J-30 Super Hercules، والتي ستشكل النواة الأساسية لأسطولها المستقبلي المخصص للقيادة والسيطرة والاتصالات النووية والمعروف باسم E-130J Phoenix II.
وجاءت عملية التسليم في منشأة شركة "لوكهيد مارتن" (Lockheed Martin) بمدينة ماريتا في ولاية جورجيا، لتنتقل الطائرة بعدها إلى مرحلة جديدة وحيوية تتمثل في دمج أنظمة المهام المتقدمة بقيادة المقاول الرئيسي "نورثروب غرومان" (Northrop Grumman).
رسائل مشفرة لأعماق البحار
وفي إطار التجهيزات التقنية للأسطول الجديد، ستزود شركة "كولينز أيروسبيس" (Collins Aerospace) الطائرة بأنظمة الاتصالات ذات التردد المنخفض جداً (VLF). وتُعد هذه الأنظمة شريان الحياة الاستراتيجي، إذ تمكن الطائرة من بث رسائل الطوارئ الحيوية وتوجيه الغواصات الحاملة للصواريخ الباليستية وهي في أعماق البحار.
وستحل طائرة E-130J Phoenix II تدريجياً محل طائرات الأسطول الحالي من طراز Boeing E-6B Mercury، والتي تتولى حالياً تنفيذ مهام "تاكامو" (TACAMO) الشهيرة والمعنية بالحفاظ على خطوط الاتصال المباشر بين القيادة الوطنية العليا والغواصات النووية الأمريكية في حال تعطل أو تضرر البنية التحتية التقليدية للاتصالات. يذكر أن طائرات E-6B الحالية – المشتقة من طائرات بوينغ 707 – قد دخلت الخدمة لأول مرة في عام 1997 واكتمل تسليمها في عام 2006.
قفزة في الأداء والكفاءة
من جانبها، أوضحة تريش باجان، نائب رئيس قطاع التنقل الجوي والمهام البحرية في "لوكهيد مارتن"، أن هذا التسليم يمثل "محطة تاريخية للبحرية الأمريكية ولشبكة الاتصالات الاستراتيجية للبلاد".
وأشارت إلى أن طراز C-130J-30 يثبت قدرته المستمرة على التكيف مع متطلبات العملاء، جامعة بين الموثوقية العالية والقدرة على خوض مهام استراتيجية جديدة تلبي احتياجات القوات المشتركة.
وتوفر منصة C-130J-30 للبحرية الأمريكية طائرة محلية الصنع بأربعة محركات، تتمتع بالمدى والتحمل والأداء العالي اللازم لنجاح مهام الردع الاستراتيجي. كما تتميز النسخة الجديدة بإلكترونيات طيران مطورة (Avionics)، وقدرة أكبر على توليد الطاقة الكهربائية، ومدى أطول، وكفاءة محسنة في استهلاك الوقود، فضلاً عن قدرة استيعابية أكبر للحمولات مقارنة بالأجيال السابقة.