يقود أحدث واجهة فندقية في مكة المكرمة
مدير عام «روتانا جبل عمر مكة»: نسعى لتقديم تجربة إقامة تتجاوز التوقعات وتواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030
في عالم الضيافة، قد تصنع المباني الفاخرة انطباعاً أولياً، وقد تجذب المواقع المتميزة الأنظار، لكن ما يبقى في ذاكرة الضيف دائماً هو ذلك الأثر الإنساني الذي تتركه الخدمة الصادقة والاهتمام الحقيقي بالتفاصيل.
وعندما يتعلق الأمر بمكة المكرمة، تتجاوز الضيافة معناها التقليدي لتصبح رسالة ومسؤولية وشرفاً، لأن الأمر يرتبط بخدمة ملايين الحجاج والمعتمرين الذين يفدون إلى أطهر بقاع الأرض في رحلة إيمانية استثنائية.
على امتداد ما يقرب من ثلاثة عقود، تنقل أيمن زكي بين كبرى المؤسسات الفندقية العالمية، واكتسب خبرات واسعة في إدارة وتشغيل الفنادق داخل مصر والمملكة العربية السعودية، حتى أصبح واحداً من أبرز المتخصصين في قطاع الضيافة والسياحة في المنطقة. رحلة بدأت مع مجموعة هيلتون العالمية، وامتدت عبر محطات مهنية عديدة، كان أبرزها العمل لسنوات طويلة مع مجموعة موفنبيك، وصولاً إلى منصبه الحالي مديراً عاماً لفندق روتانا جبل عمر مكة، أحدث الوجهات الفندقية المطلة على المسجد الحرام، والذي يضم ثلاثة أبراج فاخرة تمثل إضافة جديدة ومتميزة إلى قطاع الضيافة في العاصمة المقدسة.
في هذا الحوار، يتحدث أيمن زكي عن بداياته المهنية، وأبرز محطات رحلته، وفلسفته في الإدارة، وتجربته في خدمة ضيوف الرحمن، كما يكشف رؤيته لمستقبل الضيافة الفندقية في مكة المكرمة، ودور الفنادق في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وجدت في الضيافة مزيجاً فريداً بين الدقة التشغيلية والتواصل الإنساني
■ كيف بدأت مسيرتك المهنية في قطاع الضيافة، وما الذي دفعك لاختيار هذا المجال تحديداً؟
بدأت مسيرتي المهنية عام 1998 مع مجموعة فنادق هيلتون العالمية، وكانت تلك التجربة نقطة الانطلاق الحقيقية التي أسهمت في بناء خبرتي ومنحتني فهماً عميقاً لصناعة الضيافة بكل تفاصيلها.
اخترت هذا المجال لأنني وجدت فيه مزيجاً فريداً يجمع بين الدقة التشغيلية والتواصل الإنساني، وهو ما جعلني أستمر فيه لأكثر من خمسة وعشرين عاماً دون أن أفقد شغفي أو حماسي، فالضيافة ليست مجرد مهنة، بل عالم متجدد يقوم على خدمة الإنسان وصناعة التجارب والذكريات الإيجابية.
ثماني سنوات في مكة منحتني فهماً عميقاً لخصوصية المدينة المقدسة
■ أمضيت أكثر من سبعة عشر عاماً مع مجموعة موفنبيك، وتحديداً الإشراف على فندق موفنبيك برج هاجر بمكة المكرمة.. حدثنا عن هذه المرحلة المحورية في مسيرتك؟
تمثل هذه المرحلة واحدة من أهم وأثرى المحطات في حياتي المهنية، فالعمل لثماني سنوات متواصلة في فندق واحد بمكة المكرمة منحني فهماً عميقاً لطبيعة المدينة المقدسة، وخصوصية ضيوفها، ومتطلبات التشغيل خلال المواسم المختلفة.
وخلال تلك الفترة نجحنا، بفضل روح الفريق والعمل المؤسسي، في تحقيق إنجازات تشغيلية وتجارية متميزة، مع التركيز على تطوير الكفاءات البشرية، والارتقاء بمستوى الخدمات بما يتناسب مع مكانة مكة المكرمة وضيوف الرحمن.
وأعتبر هذه التجربة حجر الأساس الذي صاغ رؤيتي الحالية في إدارة فندق بحجم وأهمية روتانا جبل عمر مكة، بما يتطلبه من قيادة استراتيجية، وتميز تشغيلي، وإدراك كامل لخصوصية الوجهة التي نخدمها.
مرحلة ما قبل الافتتاح هي الأصعب والأكثر تأثيراً في نجاح أي مشروع
■ كخبير سياحي ومختص في الشؤون الفندقية، ما الذي يميز مرحلة ما قبل الافتتاح في الفنادق؟
مرحلة ما قبل الافتتاح تعد الأصعب والأكثر تأثيراً في نجاح أي مشروع فندقي، لأنها المرحلة التي تُبنى خلالها ثقافة المؤسسة، وتُرسى معايير الخدمة، وتتشكل شخصية الفندق قبل استقبال أول ضيف.
وقد قادتني خبرتي في الإشراف على افتتاح عدد من الفنادق في جدة والعلا ومكة ومدن سعودية أخرى إلى اكتساب خبرة متخصصة في بناء المنشآت الفندقية من الصفر، وهي خبرة أستفيد منها اليوم في إدارة المشروعات الجديدة وتحويلها إلى قصص نجاح منذ لحظاتها الأولى.
في مكة المكرمة.. خدمة الحاج والمعتمر مسؤولية وشرف
■ بعد أكثر من خمسة وعشرين عاماً في الضيافة الفاخرة بالشرق الأوسط، ما الفلسفة الإدارية التي طورتها في التعامل مع فرق العمل والضيوف؟
بعد رحلة مهنية امتدت لأكثر من خمسة وعشرين عاماً في قطاع الضيافة الفاخرة، تشكلت لدي قناعة راسخة بأن التميز الحقيقي يبدأ بالإنسان، سواء كان الضيف أو أحد أفراد فريق العمل.
فنجاح أي فندق لا يقاس فقط بجودة الخدمات أو كفاءة العمليات التشغيلية، بل بقدرته على تقديم تجربة تحمل قيمة حقيقية للضيف.
وفي مكة المكرمة تكتسب هذه الفلسفة بعداً أعمق؛ فهي ليست وجهة سياحية تقليدية، بل أشرف بقاع الأرض، ومقصد ملايين ضيوف الرحمن الذين يفدون إليها لأداء مناسكهم في رحلة إيمانية استثنائية.
ومن هنا، فإن خدمة الحاج والمعتمر ليست مجرد مهمة تشغيلية، بل مسؤولية عظيمة وشرف كبير، يتطلبان وعياً برسالة المكان، وإدراكاً لخصوصية احتياجات ضيوفه.
ولهذا أحرص دائماً على بناء فرق عمل تؤمن بأن كل تفاعل مع الضيف هو جزء من تجربة روحانية ينبغي أن تتسم بالاحترام، والرحمة، وسرعة الاستجابة، والاهتمام بأدق التفاصيل.
وعندما يؤمن الفريق بهذه الرسالة، تتحول الخدمة من أداء وظيفي إلى تجربة إنسانية تعكس المكانة العظيمة لمكة المكرمة وتليق بضيوف الرحمن.
روتانا جبل عمر.. تجربة إقامة تمتد بروحانية الرحلة الإيمانية
■ تشغل حالياً منصب المدير العام لفندق روتانا جبل عمر.. حدثنا عن مكانته بين منشآت الضيافة الفندقية في مكة المكرمة؟
يشرفني أن أقود اليوم واحدة من أبرز الوجهات الفندقية التابعة لمجموعة روتانا في مكة المكرمة.
ونحرص في فندق روتانا جبل عمر مكة على أن تكون تجربة ضيوف الرحمن امتداداً لروحانية رحلتهم الإيمانية، من خلال مزيج متكامل يجمع بين الراحة، والخدمة الراقية، والمرافق التي تليق بضيوف بيت الله الحرام.
كما يمنحنا موقعنا المتميز في منطقة جبل عمر قرباً استثنائياً من المسجد الحرام، بما يعزز راحة الضيوف وسهولة تنقلهم.
ونعتز كذلك بأن نكون جزءاً من مستهدفات رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن، عبر تقديم منتج فندقي بمعايير عالمية يجمع بين التصميم العصري والمساحات الرحبة والبنية التحتية المتطورة، التي تضم عدداً كبيراً من المصاعد لضمان انسيابية الحركة وراحة الضيوف، خاصة خلال مواسم الذروة.
كما نفخر بتقديم خدمات نوعية تضيف قيمة حقيقية لتجربة الإقامة، من بينها خدمة النقل المجانية بين الفندق ومحطة قطار الحرمين عبر طريق المسار، والتي يجري تشغيلها حالياً في المرحلة التجريبية تمهيداً لاعتمادها بصورة دائمة بعد تقييم نتائجها، بما يسهم في تسهيل الوصول والتنقل داخل مكة المكرمة، وتبقى الخدمة الاستثنائية هي المعيار الحقيقي للتميز في صناعة الضيافة، خاصة في ظل ضيف أصبح أكثر وعياً وقدرة على المقارنة والاختيار، وهو ما يدفعنا إلى تقديم تجربة تتجاوز التوقعات، تجمع بين جودة المنتج وكفاءة الخدمة وصدق الضيافة العربية الأصيلة.
نجاح موسم الحج يُقاس برضا ضيوف الرحمن وثقتهم في العودة إلينا
■ كيف كانت تجربة الفندق في استقبال الحجاج خلال موسم الحج الماضي؟ وهل حققتم الأهداف الموضوعة؟
الحمد لله، كان موسم الحج الماضي ناجحاً ومميزاً بكل المقاييس، واستطعنا أن نستقبل أعداداً كبيرة من ضيوف الرحمن القادمين من مختلف دول العالم، واضعين منذ اللحظة الأولى نصب أعيننا هدفاً رئيسياً يتمثل في توفير تجربة إقامة متكاملة تراعي احتياجات الحجاج، وتمنحهم أعلى درجات الراحة والطمأنينة، بما يساعدهم على أداء مناسكهم في أجواء يسودها الهدوء والسكينة.
وركزنا خلال الموسم على سرعة إنجاز إجراءات الوصول، والارتقاء بجودة الخدمات، وتقديم وجبات متنوعة تلائم مختلف الجنسيات، إلى جانب توفير أعلى مستويات الراحة داخل الفندق، وسرعة الاستجابة لكافة الملاحظات والاستفسارات، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن راحة الحاج هي جزء أصيل من رسالتنا.
ونعتز كثيراً بالنتائج التي حققناها خلال الموسم، والتي انعكست بوضوح في التقييمات المتميزة التي حصل عليها الفندق من ضيوفه، وما لمسناه من رضا كبير عن مستوى الخدمات المقدمة.
ولعل أكثر ما أسعدنا أن عدداً كبيراً من ضيوفنا بادروا إلى إجراء حجوزاتهم للموسم المقبل مباشرة بعد انتهاء إقامتهم، وهو ما نعتبره مؤشراً حقيقياً على الثقة التي اكتسبها الفندق، ودليلاً على نجاحنا في تقديم تجربة إقامة تليق بضيوف الرحمن.
وبعد انتهاء الموسم، أجرينا مراجعة شاملة لكافة مراحل التشغيل، ورصدنا فرص التطوير والتحسين، لأننا نؤمن بأن كل موسم يمثل فرصة جديدة للتعلم، وبناء تجربة أكثر تميزاً في الموسم الذي يليه، فالنجاح الحقيقي لا يقف عند حدود ما تحقق، بل يبدأ من السعي الدائم إلى التطوير.
الاستعداد للعمرة عملية مستمرة وليست موسمية
■ وماذا عن الاستعدادات لموسم العمرة القادم؟ وهل تختلف عن الاستعدادات الخاصة بالحج؟
يختلف موسم العمرة عن موسم الحج في كونه يمتد على مدار العام تقريباً، ولذلك فإن خططنا التشغيلية لا تعتمد على فكرة الموسم القصير، وإنما تقوم على الاستعداد المستمر والتطوير الدائم.
ومع اقتراب فترات الذروة، مثل شهر رمضان المبارك والإجازات الموسمية، نقوم بإعادة تقييم الطاقة الاستيعابية للفندق، ومراجعة جداول التشغيل، ورفع جاهزية جميع الإدارات، إلى جانب تكثيف برامج التدريب والتأهيل لفريق العمل، حتى نكون قادرين على استقبال الأعداد المتزايدة من المعتمرين، مع الحفاظ على المستوى ذاته من الجودة، والاهتمام الشخصي بكل ضيف، وهو ما نعتبره أحد أهم عناصر نجاحنا.
المصريون بين أهلهم... لكننا نقدم الخدمة ذاتها لجميع ضيوف الرحمن
■ بشكل خاص، كيف تصف تجربة استقبال الحجاج والمعتمرين المصريين؟ وهل هناك تعامل خاص يراعي طبيعتهم؟
يشكل الحجاج والمعتمرون المصريون شريحة مهمة من ضيوف الفندق، ونشعر دائماً بالقرب منهم، لما يتميزون به من طيبة، ودفء في التعامل، وروح ودودة تجعل التواصل معهم أكثر سهولة، وهو ما ينعكس إيجابياً على طبيعة العلاقة بينهم وبين فريق العمل.
وفي الوقت نفسه، فإن فلسفتنا تقوم على تقديم المستوى نفسه من الرعاية والاهتمام لجميع ضيوف الرحمن، مع مراعاة خصوصية كل جنسية، واحترام ثقافتها وعاداتها، بما يضمن لكل ضيف تجربة إقامة تناسب احتياجاته.
أما بالنسبة للضيوف المصريين، فنحرص على توفير تجربة يشعرون خلالها بالألفة والراحة، سواء من خلال تقديم خيارات متنوعة من الأطباق التي تتوافق مع أذواقهم، أو عبر سرعة الاستجابة لمتطلباتهم، وتقديم خدمة تعكس كرم الضيافة الذي يليق بزوار مكة المكرمة.
ويبقى هدفنا الأساسي أن يغادر كل حاج أو معتمر الفندق وهو يحمل تجربة إيجابية، وذكريات طيبة، تدفعه إلى اختيار روتانا جبل عمر مكة مرة أخرى في زياراته المقبلة.
نترجم مستهدفات رؤية المملكة 2030 إلى واقع عملي داخل الفندق
■ كيف يتماشى عمل الفندق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 فيما يخص قطاع السياحة والضيافة الدينية؟
وضعت رؤية المملكة 2030 خدمة ضيوف الرحمن في مقدمة أولوياتها، باعتبارها أحد أهم المحاور الاستراتيجية التي تستهدف الارتقاء بتجربة الحج والعمرة، ونحن في روتانا جبل عمر مكة نعتبر أنفسنا جزءاً أصيلاً من هذه المنظومة الوطنية، ونعمل على ترجمة مستهدفات الرؤية إلى ممارسات عملية داخل الفندق.
ويتحقق ذلك من خلال الارتقاء المستمر بجودة الخدمات، والعمل على تطوير تجربة الضيف في جميع مراحل إقامته، إلى جانب الاستفادة من الحلول الرقمية الحديثة التي تسهم في تسهيل إجراءات الحجز والوصول والتواصل، بما يواكب تطلعات الضيوف ويرفع كفاءة الأداء.
كما نولي اهتماماً كبيراً بتأهيل وتمكين الكوادر الوطنية، انطلاقاً من إيماننا بأن الاستثمار في العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لاستدامة النجاح في قطاع الضيافة.
وفي الوقت ذاته، نحرص على تطبيق أفضل الممارسات في مجالات الاستدامة وكفاءة التشغيل، بما ينسجم مع توجهات المملكة نحو بناء قطاع سياحي متطور ومسؤول.
وفي النهاية، فإن كل تجربة إقامة ناجحة لا تحقق رضا الضيف فقط، وإنما تسهم أيضاً في تعزيز الصورة الإيجابية للمملكة العربية السعودية، وترسيخ مكانتها العالمية بوصفها الوجهة الأولى في خدمة ضيوف الرحمن، وهو أحد الأهداف الجوهرية لرؤية المملكة 2030.
مستقبل الضيافة في مكة يجمع بين التقنية وروح الإنسان
■ أخيراً... كيف ترون مستقبل الضيافة الفندقية في مكة المكرمة خلال السنوات القادمة؟
أعتقد أن مستقبل الضيافة الفندقية في مكة المكرمة سيكون نموذجاً عالمياً يجمع بين أعلى مستويات الجودة والتميز التشغيلي، وبين روحانية المكان وقدسيته، بحيث يشعر ضيف الرحمن بأنه يعيش تجربة متكاملة تمنحه الراحة والطمأنينة منذ لحظة وصوله وحتى مغادرته.
وسيعتمد مستقبل هذا القطاع بدرجة كبيرة على توظيف التقنيات الحديثة والابتكار في تطوير الخدمات، بما يسهم في تسهيل رحلة الضيف وتحسين تجربته، مع الحفاظ في الوقت نفسه على البعد الإنساني الذي يمثل جوهر الضيافة الحقيقية.
كما سيظل الاستثمار في الكفاءات البشرية أحد أهم عوامل النجاح، لأن التكنولوجيا مهما تطورت، تبقى الابتسامة الصادقة، وحسن الاستقبال، وسرعة الاستجابة، والاهتمام بالتفاصيل، هي العناصر التي تصنع الفارق الحقيقي في تجربة الضيف.
ونحن على ثقة بأن ما تشهده مكة المكرمة من مشروعات تطويرية كبرى، وما توفره رؤية المملكة 2030 من دعم لهذا القطاع، سيجعلها خلال السنوات المقبلة النموذج العالمي الأبرز في الضيافة الدينية، والوجهة الأولى لخدمة ضيوف الرحمن بأعلى المعايير الدولية.
رسالة إلى ضيوف الرحمن القادمين من مصر
■ كلمة أخيرة توجهونها للحجاج والمعتمرين القادمين من مصر؟
أتوجه بكل المحبة والتقدير إلى إخواننا وأخواتنا القادمين من جمهورية مصر العربية، وأؤكد لهم أن خدمتهم وراحتهم تأتيان في مقدمة أولوياتنا، وأن جميع العاملين في الفندق يضعون نصب أعينهم توفير تجربة إقامة تليق بالمكانة العظيمة لرحلتهم الإيمانية.
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منهم حجهم وعمرتهم، وأن يكتب لهم القبول، وأن يجعل إقامتهم في مكة المكرمة مليئة بالسكينة والطمأنينة، وأن يشعروا طوال وجودهم بيننا بأنهم في بيتهم الثاني، وبين أهلهم، وأن يغادروا وهم يحملون أجمل الذكريات وأصدق مشاعر الرضا، ليعودوا إلينا في كل زيارة جديدة بكل محبة وثقة.