عادات يومية تهدد صحة الساقين.. كيف تقلل خطر الدوالي؟

 عادات يومية تهدد صحة الساقين.. كيف تقلل خطر الدوالي؟

قد لا يكون الشعور بثقل الساقين أو تورمهما مجرد نتيجة للإرهاق بعد يوم طويل، فقد يرتبط أحيانًا بمشكلات في الأوردة، من بينها دوالي الساقين. ويزداد الانتباه إلى هذه المشكلة لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في الجلوس أو الوقوف، خاصة مع وجود عوامل أخرى مثل زيادة الوزن أو الاستعداد الوراثي.

وبحسب تقرير نشره موقع «Health»، فإن دوالي الساقين حالة شائعة تصيب نحو 10% إلى 30% من الأشخاص، وتحدث عندما تتضخم الأوردة القريبة من سطح الجلد وتصبح بارزة وملتوية. وقد تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة على تحسين تدفق الدم وتخفيف الأعراض، رغم أن الوقاية من الدوالي ليست ممكنة في جميع الحالات.

لماذا تظهر دوالي الساقين؟

تحدث الدوالي عندما تتأثر كفاءة الأوردة في إعادة الدم من الساقين إلى القلب، فتضعف قدرة الصمامات الموجودة داخلها على منع رجوع الدم، ما يسمح بتجمعه ويؤدي إلى تمدد الأوردة وظهورها بوضوح تحت الجلد.

وقد تبدو الأوردة المصابة باللون الأزرق أو الأرجواني، مع أعراض تختلف من شخص إلى آخر، مثل الألم والحكة والاحمرار والإحساس بالحرقان. وفي الحالات الشديدة، قد تحدث مضاعفات تشمل النزيف أو القرح أو الجلطات الدموية.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

لا ترتبط الدوالي بعادة واحدة فقط، بل تتداخل عدة عوامل في زيادة احتمالات ظهورها، من بينها:- التقدم في العمر: قد تتراجع كفاءة صمامات الأوردة مع مرور الوقت، ما يزيد فرص تجمع الدم داخلها.- التغيرات الهرمونية: تكون النساء أكثر عرضة للإصابة، إذ قد تؤثر التغيرات الهرمونية خلال مراحل مثل البلوغ وانقطاع الطمث، وكذلك بعض العلاجات الهرمونية، في الأوردة.- الحمل المتكرر: قد يرتبط الحمل بزيادة الضغط على أوردة الساقين، وقد تستمر الدوالي لدى بعض النساء بعده.- زيادة الوزن: يرفع الوزن الزائد الضغط الواقع على الأوردة، ما قد يؤثر في كفاءة الصمامات.- التاريخ العائلي: يمكن للعوامل الوراثية أن تؤثر في قوة جدران الأوردة وكفاءة صماماتها.كذلك، يرتبط الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة دون حركة بزيادة احتمالات مشكلات الأوردة، كما قد يسهم وجود تاريخ سابق للجلطات الدموية أو عيوب خلقية في الصمامات في ارتفاع خطر الإصابة.

5 عادات تساعد على تقليل التورم

1. الحركة بانتظام

يساعد المشي والسباحة على تنشيط عضلات الساقين، التي تؤدي دورًا في دفع الدم عبر الأوردة باتجاه القلب. ويمكن استهداف ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة يوميًا، خمسة أيام أسبوعيًا، وفق القدرة الصحية لكل شخص.

2. تجنب الثبات في وضع واحد

قد يؤدي البقاء على الكرسي أو الوقوف في المكان نفسه لساعات إلى زيادة الشعور بثقل الساقين وتورمهما. لذلك، يُنصح بتغيير وضعية الجسم والتحرك بصورة متكررة، خاصة خلال ساعات العمل الطويلة.

3. الحفاظ على وزن مناسب

يساعد تقليل الوزن الزائد على تخفيف الضغط الواقع على أوردة الساقين، وهو ما قد يحد من أحد العوامل المرتبطة بظهور الدوالي أو تفاقم أعراضها.

4. رفع الساقين خلال الراحة

يمكن رفع الساقين فوق مستوى القلب لمدة تتراوح بين 5 و15 دقيقة في المرة الواحدة، إذ قد يساعد ذلك على تخفيف التورم لدى بعض الأشخاص.

5. الإقلاع عن التدخين

يُعد الإقلاع عن التدخين خطوة مهمة ضمن العادات الداعمة لصحة الأوعية الدموية، إلى جانب النشاط البدني المنتظم والاهتمام بالوزن.

وقد يوصي الطبيب باستخدام الجوارب الضاغطة لتخفيف الألم والتورم والمساعدة على تحسين عودة الدم من الساقين، لكن اختيارها ومدى ملاءمتها يعتمدان على الحالة الصحية.

متى تستدعي الدوالي زيارة الطبيب؟

عند ظهور أوردة بارزة أو ألم مستمر أو تورم متكرر، يُفضل مراجعة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد مدى الحاجة إلى الفحوصات. وقد يستخدم الطبيب الموجات فوق الصوتية المزدوجة لتصوير الأوردة وفحص تدفق الدم والكشف عن المشكلات المحتملة في الصمامات.

وفي بعض الحالات، قد يتطلب العلاج إغلاق الوريد المصاب باستخدام الليزر أو الترددات الراديوية من داخل الوريد، وفق تقييم الطبيب وطبيعة المشكلة.

ومن المهم عدم تجاهل التورم المفاجئ في ساق واحدة، خصوصًا إذا صاحبه ألم أو احمرار أو سخونة؛ إذ قد يشير إلى جلطة دموية ويستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا. أما ضيق التنفس المفاجئ أو ألم الصدر المصاحب لهذه الأعراض فيستدعي طلب الإسعاف فورًا.